حسن حنفي
454
من العقيدة إلى الثورة
ولمن يكون سؤال الملكين في القبر ؟ اللجن والملائكة ؟ وهل عاشت الجن والملائكة في الدنيا وماتت ثم دفنت أجسادها وواراها التراب ؟ وهل هي مكلفة ومحاسبة في الدنيا وفي حاجة إلى فتنة في الآخرة ؟ قد يكون السؤال للجميع باستثناء الملائكة والجن . وفي هذه الحالة لما ذا لا يسأل الملائكة ؟ هل لأنهم غير مكلفين ؟ ولما ذا لا يسأل الجن ؟ هل هم مكلفون مثل الانس ما دامت لهم رسل مثلنا وما داموا أمما مثلنا ؟ وهل للملائكة والجن قبور يتم السؤال فيها ؟ وهل تموت الملائكة والجن كما نموت نحن ؟ وكيف يمنع الجن طاعة الانسان في شهر رمضان ؟ أيكون هو المسؤول عن معاصي الانسان فيه وبالتالي يصطدم عمل الجن مع أصل العدل وخلق الانسان لافعاله ؟ وكيف يسجن الجن في شهر رمضان ؟ ومن الّذي يطلق سراحه فيما بعد ؟ ومن هم سجانوه ؟ وكيف ؟ وأين ؟ وقد يستثنى الأنبياء من السؤال وأطفال المسلمين والصبية والعشرة المبشرون بالجنة والصديقون والشهداء وقراء القرآن . وقد تتوالى الاستثناءات حسب الاختصاص والاعجاب ! فما الفرق بين قراء القرآن وحملة العلم ؟ وما الفرق بين الأطفال وبسطاء الناس وحسنى النية وأصفياء القلوب ؟ ألا يكون ذلك ضد قانون الاستحقاق والحكم سلفا قبل أن يصدر الحكم طبقا للأعمال ؟ أم أن هؤلاء جميعا أحكامهم بديهية معروفة مسبقا ليست في حاجة إلى اصدار بعد مداولة ؟ وما ذا عن معاصي الأنبياء وذنوبهم في حالة عدم العصمة ؟ هل لان الحسنة الكبيرة تحجب السيئة الصغيرة طبقا لقانون الاحباط والتكفير ؟ وفي حالة عدم السؤال ، كيف يسأل الأنبياء عن عقائد نظرية هم رسلها وحملتها والمبلغون بها والمؤتمنون عليها ؟ وكيف يسأل الأنبياء عن جبريل والوحي خاصة وكان هناك شكا في علمهم أو ايمانهم بها ؟ وكيف يسأل الصبية والأطفال عن عقائد نظرية وهم قبل سن التكليف ؟ وكيف يساوى في السؤال أو عدم السؤال الأنبياء والأطفال أو الصبية والرسل ؟ وكيف يسأل محمد خاتم الأنبياء والمرسلين والشاهد على الرسل والأمم ؟ ولما ذا لا يسأل ملازم سورة تبارك أو من قرأ سورة الاخلاص في مرضه ثلاثا أو من مات يوم الجمعة أو ليلتها ؟ هل في القرآن انقاذ ؟ وهل تتفاضل سور القرآن ؟ وهل يتفاضل الموت في أيام الأسبوع والانسان لا حيلة له في تحديده فلكل أجل كتاب ؟ أليس من يقرأ